دوشنبه 22 رمضان 1440 - 2019 مي 27
کد خبر : 96956
تاریخ انتشار : 3/31/2016 1:10:46 PM
تعداد بازدید : 1951

ما هي البدعة ؟

للبدعة معنيان : 1 . المعنى اللغوي: وهو اختراع أمر بلا مثال ، أو أنه: ما أحدث على غير مثال سبق. 2 . المعنى المصطلح ، وهو إتيان ما ليس من الدّين في الدّين ، كما قاله عدة من الفقهاء والأصوليين.
محمد امین الامینی

للبدعة معنيان :

1 . المعنى اللغوي: وهو اختراع أمر بلا مثال ، أو أنه: ما أحدث على غير مثال سبق(57) .

2 . المعنى المصطلح ، وهو إتيان ما ليس من الدّين في الدّين ، كما قاله عدة من الفقهاء والأصوليين (58) .

قال الزّرقاني:

«البدعة تطلق شرعا على مقابل السّنّة ، وهي ما لم يكن في عهده»(59) .

و عن المصباح:

«البدعة اسم من الابتداع ، كالرّفعة من الارتفاع ، ثمّ غلب استعمالها فيما هو نقص في الدّين أو زيادة»(60) .

قال المحقّق النّراقي:

«البدعة هي كلّ فعل يفعل بقصد العبادة والمشروعيّة ، وإطاعة الشّارع ، مع عدم ثبوته عن الشّرع ، ولا معنى محصّل»(61) .

قال الطّريحي:

و«البِدْعة» الحدث في الدّين ، وما ليس له أصل في كتاب ولا سنّة(62) .

قال العظيم آبادي:

«إعلم أنّ البدعة هي عمل على غير مثل سبق ، قال في القاموس: هي الحدث في الدّين بعد الإكمال ، والبدعة أصغر من الكفر وأكبر من الفسق ، وكلّ بدعة تخالف دليلاً يوجب العلم والعمل به فهي كفر ، وكلّ بدعة تخالف دليلاً يوجب العمل ظاهرا في ضلالة وليست بكفر ، قال السّيّد في التعريفات: البدعة هي الفعلة المخالفة للسّنّة ، سمّيت بدعة لأنّ قائلها ابتدعها من غير مثال»(63) .

أمّا البدعة بالمعنى اللّغوي فلا ضير فيها إذا لم تمسّ التّشريع في الدّين ، بل هي من لوازم الحياة والتطوّر ، ومن ثمَّ فهي خارجة عن مدار البحث .

و أمّا إذا دخلت البدعة في أمر الشّريعة والدّين فتغدو محرّمة ، إذ يشملها قول النّبي الأعظم صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : «كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النّار»(64) ، إذ لولا هذا النّهي لحصل التّلاعب في أمر الدّين .

توضيح ذلك: إنّ العبادات توقيفيّة لا اختراعيّة ، وكيفيتها موقوفة على بيان الشّارع المقدّس لا غيره ، فهو الّذي يبيّن حدودها وكيفيّتها ، ويعيّن أجزاءها وشرائطها ، فبما أنّ أمر أحكام الدّين بيد الشّارع لا النّاس ، فالبدعة في الدّين أمر مرفوض محرّم .

قال السّيّد المرتضى قدس‏سره :

«و ليس لنا أن نبدع في الدّين بما نظنّ أنّ فيه مصلحة ، لأنه لا خلاف في أنّ ذلك لا يسوغ ولا يحلّ»(65) .

ولا يجوز لأحد ـ صحابيا كان أم غيره - أن يقوم بالتشريع ووضع السنن ، إذ إنّه أمر راجع إلى الشارع ، ولنعم ما قال الشوكاني:

«والحق أنّ قول الصّحابي ليس بحجة ، فإنّ اللّه‏ سبحانه وتعالى لم يبعث إلى هذه الأمة إلا نبيّنا محمّدا صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، وليس لنا إلا رسول واحد ، والصحابة ومن بعدهم مكلّفون على السواء باتّباع شرعه والكتاب والسنّة ، فمَن قال إنه تقوم الحجة في دين اللّه‏ بغيرهما فقد قال في دين اللّه‏ بما لا يثبت ، وأثبت شرعا لم يأمر به اللّه‏»(66) .

وبناءً عليه ، من المناسب البحث في أنّ البدعة الّتي ارتكبها الخليفة عمر ، هل هي بالمعنى الأوّل - كما يدّعيه بعض ناصريه - أم الثاني؟

قال الشهيد قدس‏سره في قواعده:

محدثات الأمور بعد النّبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله تنقسم أقساما لا تطلق اسم البدعة عندنا إلاّ على ما هو محرّم منها(67) .